خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 23 و 24 ص 30
نهج البلاغة ( دخيل )
ذلك ( 1 ) ، فكأنّما اطّلعوا غيوب أهل البرزخ في طول الإقامة فيه ، وحقّقت القيامة عليهم عداتها ( 2 ) ، فكشفوا غطاء ذلك لأهل الدّنيا حتّى
--> ( 1 ) ويقطعون به أيّام الحياة . . . : يستغلونها للإتيان به . ويهتفون بالزواجر إلخ : هتف : صاح به مادا صوته . وزجره : نهاه وانتهره . ويأمرون بالقسط ويأتمرون به : القسط : العدل . والمراد . يأمرون غيرهم بالخير ويعملون به . وينهون عن المنكر ويتناهون عنه : ينهون الناس عن القبيح وينتهون عنه . فكأنما قطعوا الدنيا إلى الآخرة وهم فيها : فهم في يقينهم كمن عاين الآخرة ورأى نعيمها وجحيمها . فشاهدوا ما وراء ذلك : فهم في إيمانهم ويقينهم كمن شاهد تلك العوالم . ( 2 ) فكأنما أطلعوا غيوب أهل البرزخ : هي الفترة التي بين الموت والبعث . والمراد : كأنهم شاهدوا شدائدها وكرباتها ، فحذروا منها أهل المعصية . وحققت عليهم القيامة عداتها : فكأنهم رأوا مشاهدها ، وما وعد فيها المتقون ، وأوعد عليه الفاسقون .